محمد بن الحسن الشيباني
135
كتاب الأصل ( المبسوط )
وأجزته صلاته . وكذلك الوضوء إذا قام عنه عن تمام في نفسه ثم عرض له شك في مسح الرأس وغيره لم يلتفت إلى شيء من ذلك وإذا أودع رجل مالا عند رجل ثم أتاه يطلبه فأخبره أنه كان دفعه إليه فوقع في قلبه أنه صادق ولا يدري أكاذب هو أم لا إلا أنه عنده ثقة مسلم فإن صدقه وأخذ بقوله فذلك فضل أخذه به وهو أحسن من غيره وإن أبى إلا طلب حقه وأراد استحلافه عند القاضي على ذلك فهو من ذلك في سعة لأن الرجل وإن كان عدلا فهو غير مأمون فيما يطلب لنفسه وفيما يطلب به فان أبى اليمين وسع رب المال أن يأخذ منه المال وإن أراده على اليمين فاقتدى يمينه بغرم المال أو بعضه أو صالحه على شيء منه أو من غيره وسع رب المال أخذ ذلك منه وكذلك إن قال ضاع المال مني وهو عنده عدل ثقة فالأفضل أن يكف عنه وإن طالبه اليمين فحلف له على ذلك عند غير قاض فأبى إلا أن يستحلفه عند القاضي وسعه أن يطالبه باليمين عند القاضي لأنه حق له في عنقه أن يحلف له عند الحاكم إذا لم يعلم أنه صادق فيما قال فإن استحلفه عند الحاكم فنكل عن